السيد جعفر مرتضى العاملي
146
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
المتصرف في أمور رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعده ، وتأمير أسامة عليهما لا يجعلهما من رعاياه ، بل هم جميعاً من رعايا النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وهو جواب لا يصح : فقد قال الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » ، ما حاصله : إن الولي للشخص هو المتصرف في أموره ؛ لسلطانه عليه ولو في الجملة ، كالمتصرف في أمور الطفل والغائب . ولا يصدق على الوكيل أنه ولي ، مع أنه متصرف في أمور غيره . فلا أقل من أن ذلك إساءة أدب معه « صلى الله عليه وآله » . ولو سلم اعتبار السلطنة في معنى الولي ، فدعواهما أنهما وليا رسول الله « صلى الله عليه وآله » غير صحيحة ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستصلحهما حين وفاته إلا لأن يكونا في جملة رعايا أسامة ، فكيف صلحا بعده للإمامة على الناس عامة ومنهم أسامة ؟ ! على أن إضافة الولي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، من دون اعتبار السلطنة في معنى الولي ، تقتضي ظاهراً : أن تكون الولاية مجعولة من النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنها من إضافة الصفة إلى الفاعل ، لا إلى المفعول ، وذلك باطل بالاتفاق .
--> ( 1 ) هذا كلام ابن روزبهان في كتابه المسمى : « إبطال نهج الباطل » فراجع دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 125 .